لماذا أنت من أصحاب الحظ العاثر؟

لماذا أنت من أصحاب الحظ العاثر؟

في هذه الحياة تحدث أشياء غير قابلة للتفسير في بعض الأحيان، مثل حصول بعض الأشخاص على فرص ذهبية تطرق أبوابهم فجأة فتتحول حياتهم بينيوم وليلة إلى جنة تزخربأزاهير النجاح. وعلى النقيض من ذلك يبدو أن بعض الناس أسرى لما يسمى بالحظ العاثر، كأن مصائب الدنيا تلازمهم كما يلازم الظل الأجسام في وضح النهار. فهل أنت من أصحاب الحظ التعيس؟ وهل هناك تفسير لظاهرة الحظ؟

يلقي الكثير من الناس اللوم على الظروف الخارجية لما هم عليه من فشل وإخفاق، بينما يصرح البعض أن ظروفاً استثنائية قلبت حياتهم رأساً على عقب، في حين أن فئة ثالثة لديها تفسير منطقي للنجاح أو الثراء الذي حققوه.

في العقود القليلة الماضية، أجريت العديد من اللقاءات مع رواد النجاح في العالم، للوقوف عند أسباب تحقيقهم لأهدافهم والوصول إلى أعلى المراتب، فكانت النتيجة هي أنهم جميعاً صرحوا بأن الحظ هو صناعة ذاتية وليس محض صدفة.

لا شك أنك سمعت أحد الحكماء يقول: «لا وجود لشيء اسمه صدفة في الحياة»، فحتى الصُدف تأتي ضمن سياق منطقي إذا ما أعملنا عقولنا في تفسيرها. هل سبق لك أن فكرت في شخص معين، وإذ بك تقابله في اليوم التالي؟ هل فكرت ذات يوم بكلمة أو عبارة معينة، فرأيت لافتة طرقية تشير إلى نفس الكلمة أو العبارة وأنت جالس في المواصلات العامة؟

صحيح أن مثل هكذا مواقف تبدو مصادفة بحتة، لكن هناك من يقول بأن ما نفكر به يرسل ذبذبات معينة ترتد إلينا حاملة ما يقابلها في الواقع. وربما يفسر هذا سر رؤيتك لشيء فكرت فيه قبل ساعات أو أيام.

نفس الشيء بالنسبة إلى الفرص التي يعتقد الناجحون أنها ليست محض صدفة، وإنما هي نتاج التفكير الإيجابي، والتخطيط الجيد، والعمل الدؤوب، الأمر الذي يخلق الظروف المناسبة لتحقيق ما تريده، وكأن كل ما في الكون يتكاتف ليحقق لك ما تحلم به، طالما أنك تفكر فيه باستمرار، وتضع الجهد اللازم للوصول إليه.

السر هنا هو أن الناجحين تصادفهم الحظوظ السعيدة كثيراً، وكأن الواحد فيهمأشبه بتميمة تجلب الحظ السعيد. في حين أن الشخص السلبي يجتذب الحظ العاثر إليه كأنه مغناطيس يستقطب كل ما هو سيء.

عندما تدرك أن الواقع انعكاس لأفكارك ومشاعرك وتصرفاتك، عندها فقط ستدرك سر الحظ. هكذا يفكر الناجحون والأثرياء، وإدراك هذا السر هو ما جعلهم يتميزون ويتفوقون على أقرانهم، في حين يجلس المتقاعس المتشائم يتذمر ويندب حظه العاثر الذي صنعه بكلتا يديه.

لماذا أنت من أصحاب الحظ العاثر؟

إذن فالحظ العاثر ما هو إلا انعكاس لما تفكر فيه، وكذلك الحظ السعيد الذي يمثل تجلياً لإرادتك وأفكارك الإيجابية. فإذا كنت ترغب بالفعل في عيش حياة مختلفة فلا بد أن تولي اهتماماً كبيراً لأفكارك اليومية، ولقيمك ومفاهيمك حول الحياة، وتبدأ في التخلص من الأفكار السلبية التي تجذب إليك كل ما لا تريده.

إن نواميس الحياة ثابتة منذ الأزل ومستمرة حتى آخر الدهر، ما تفكر فيه سيغدو واقعاً ملموساً سواء كنت تريده أو لا تريده. ربما تحلم بالنجاح والسعادة والثراء، لكنك غارق كل يوم في الأفكار التي تتمحور حول الفشل والفقر والتعاسة، فكيف لك أن تحقق مبتغاك، وذهنك حبيس مثل تلك الأفكار؟!

بعد أن عرفت سر الحظ السعيد، يأتي وقت تطبيق ما تعلمته. ابدأ من الآن بنبذ أي فكرة سلبية، وامتنع عن التفكير فيما لا تريده، في مقابل التفكيربما تريد الحصول عليه، وتعزيز الأفكار الإيجابية الداعمة، ولسوف تشهد تغييراً عظيماً في حياتك، وسيأتي اليوم الذي تضحك فيه على خيبات الأمل والحظ العاثر الذي كنت تظنه محض مصير وشؤم يلاصقك، مدركاً أن الحظ السعيد من صنع عقلك ويديك.

شاهد أيضاً

تجنب هذه الأخطاء في الدراسة أو العمل

تجنب هذه الأخطاء في الدراسة أو العمل

معظم ما يجري في حياتنا نمارسه بشكل تلقائي بحكم العادة، لكن لو توقفنا قليلاً لنتأمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: المحتوى محمي !!